التقنية الحيوية الكمومية
تُوظِّف التقنيات الكمّية قوانينَ فيزياء الكم لتحقيق تفوّق في الأداء ضمن تطبيقات تمتد من الحوسبة إلى الاتصالات وأجهزة الاستشعار. وقد اقتُرح استخدامها في مجموعة واسعة من التطبيقات في العلوم الحيوية، بما في ذلك تطوير مجاهر وأجهزة استشعار حيوية ذات كفاءة أعلى، وتحسين عمليات محاكاة الظواهر الجزيئية، وإتاحة قدرات جديدة للتحكّم في سلوك الجزيئات الحيوية والتفاعلات الكيميائية. كما يُتوقَّع — وسط جدلٍ علميٍّ واسع — أن تُسهم ظواهرُ الكم بفوائد وظيفية في علم الأحياء، مثل تمكين نقل الطاقة بكفاءة أكبر وتحسين معدلات التحفيز الإنزيمي. وبالمقابل، فإن قدرة الأنظمة الحيوية على مقاومة الاضطرابات البيئية قد دفعت إلى اقتراح استخدامها كعناصر ضمن تقنيات الكم، مثل توظيفها كمصادر للضوء في أنظمة الاتصالات الكمية. إن هذا التنوع الواسع في التطبيقات المتوقعة عند التقاء علوم الكم بالعلوم الحيوية يشير إلى أن فيزياء الكم ستؤدي دورًا محوريًا في دفع الابتكارات المستقبلية في مجال التقانة الحيوية. وتهدف هذه الدراسة إلى تقديم نظرة شاملة حول هذا المجال الناشئ، المسمّى بالتقانة الحيوية الكمّية ، من خلال التعريف بالإمكانات ...